ابن رضوان المالقي

408

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

وهو ابن « 212 » دريد : والناس ألف منهم كواحد * وواحد كالألف إن أمر عنى « 213 » بل قد جرب ذلك ، فوجد الواحد خير « 214 » من عشرة آلاف « 215 » . حكى صاحب السراج قال : لما التقى المستعين باللّه الصغير بن هود مع الطاغية ابن رذمير « 216 » النصراني على مدينة وشقة من ثغور بلاد الأندلس ، وكان « 217 » العسكران كالمتكافئين ، كل واحد منهما يراهق عشرين ألف مقاتل بين خيل ورجل ، فحدثني رجل ممن حضر الوقعة من الأجناد قال : لما دنا اللقاء « 218 » ، قال ابن رذمير « 219 » لمن يثق « 220 » بعقله وممارسته للحروب من رجاله : استعلم من في عسكر المسلمين من الشجعان الذين نعرفهم ، كما يعرفوننا ومن غاب منهم ومن حضر ، فذهب ثم رجع فقال : فيهم فلان وفلان ، حتّى عد « 221 » سبعة رجال فقال : انظر « 222 » الآن من في عسكر من الرجال « 223 » المعروفين بالشجاعة ومن غاب منهم ، فعدوهم فوجدوهم ثمانية رجال لا يزيدون ، فقام الطاغية ضاحكا مسرورا ، ثم تناشبت الحرب ، فلم تزل المضاربة بين الفريقين « 224 » حتّى فني أكثر العسكرين ولما كان وقت العصر حملوا علينا ، وداخلونا « 225 » ، ففرقوا بيننا « 226 » ، وصرنا شطرين ، فكان « 227 » ذلك سبب الهزيمة ، وملك العدو مدينة وشقة ،

--> ( 212 ) وهو ابن دريد - غير واردة في ق ، د ، ج ، والسراج . ( 213 ) ورد البيت في شرح مقصورة ابن دريد ( 214 ) ق : خير ( 215 ) سراج : ص 175 الباب 61 مع اختلاف وزيادة في سراج ( 216 ) ق ، ج : ردمير ، سراج : ردميل ( 217 ) ج ، د : وكان كل من عسكرين يناهز عشرين ألف مقاتل ( 218 ) ج ، د : القتال ( 219 ) ج ، ق : ردمير ، سراج : ردميل ( 220 ) د : يثق به ممن مارس الحرب ( 221 ) د : عدهم ( 222 ) د : انظروا في عسكري كم فيه من الرجال . . . . . ( 223 ) ورد في ج بعد الرجال كلمة الشجعان ( 224 ) ج : القوم ( 225 ) د : وأدخلونا ، ق : ودخلونا ( 226 ) د : بين عسكرنا ( 227 ) ق ، د : وكان